الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
176
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يجب اخراج خمسه على الأحوط ثمّ الاتجار به . ( 1 ) أقول بعد ما عرفت من أن المستفاد من الآية الشريفة بضميمة النصوص الواردة وجوب الخمس فيما يستفيده الانسان من الاكتسابات والصناعات والزراعات بعد استثناء المئونة فوجوب الخمس في ما يجعله راس المال للتجارة من الاكتسابات والاستفادات الحاصلة له وعدمه يدور مدار عدم كون راس المال من المئونة فيجب خمسه أو كونه من المئونة فلا يجب خمسه . والمراجع في كلام الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم يرى أن من يقول بتخميسه يكون وجهه عدم عدّه من المئونة كما انّ منشأ القول بعدم وجوب تخميسه يكون لأجل عده من المئونة وكذا من يفصل بين صورة احتياجه برأس المال بحسب شانه وبين صورة عدم احتياجه به فاختار عدم وجوب الخمس في الاوّل ووجوبه في الثاني يكون من باب عدّه الأوّل من المئونة والثاني عدم عده من المئونة . ولو لم تعدّ من المئونة لا وجه لعدم وجوب الخمس فيه . فمن يقول ربما يكون راس المال بنفسه محتاجا إليه ولو مع حصول مئونته من غيره فقد خلط عليه امر المئونة لأنّ المئونة على ما يأتي ان شاء اللّه مطلق ما يتوقف عليها عيش الشخص وعائلته بها من جميع الجوانب ولو لحفظ شانه ومحله ورتبته . فعلى هذا يدور حكم وجوب خمس راس المال وعدمه مدار عدم عده من المئونة وعده من المئونة . وإذا بلغ الامر إلى هنا نقول بانّه يجب تخميس الفائدة الحاصلة له من الاكتسابات وإذا أراد ان يجعلها راس المال للتجارة الّا إذا كانت محتاجا إليها بحسب